أمير الحوطة
28-Dec-2009, 02:51 PM
في يوم الاحد 10/1/ 1431هـ شاهدت المؤرخ فواد سزكين في دارة الملك عبدالعزيز كان كبيرا في السن وقد اطلعت على احد مؤلفاته في مكتبة الشيخ عبيد وكنت أظن انه قد توفي لقدم ما سمعت عنه !!
كان شيخا كبيرا في السن وثقيل السمع لما سلمت عليه تعجبت من همته وهو في هذا السن في البحث !!!
كان من احد الكتب التي اجاد فيها وهي من اهتماماتي كتاب مسالك الابصار لابن فضل الله العمري حيث صور النسخة المخطوطة على شكل كتاب حتى تخلو من التصحيف
حاولت ان ابحث عن ترجمة له فوجدت له هذه الترجمة
شيخ المستعربين.. فؤاد سزكين
http://www.shaaubmagazine.com/upload/images/1374427622.jpg
ولد البرفيسور فؤاد سزكين عام 1924 في أستانبول، وفيها أكمل دراسته الأبتدائية والثانوية، وكان في نيته الدراسة في الجامعة التكنولوجية، الا أن أحد أقرباؤه أخذه الى المستشرق (هلموت ريتر) الذي كان يدرس هناك منذ عام 1926، وهو من أنشأ سلسلة (النشريات الأسلامية) التي نشرت عيون التراث العربي ولا زالت.
أقنع ريتر المسكون بحب التراث العربي فؤاد سزكين بدراسة التاريخ العربي الأسلامي فضلاً عن الرياضيات، لكي يرضي طموحه العلمي.
بدأ سزكين بتعلم اللغة العربية جيداً الى حد أنه أصبح في الفصل الدراسي السابع يتحدث بها مع أساتذته، وأصبح سزكين أستاذاً في جامعة أستانبول من عام 1954، وكان أهتمامه منذ وقت مبكر بمسألة نشر التاريخ الحقيقي للعلوم العربية وتأثيرها على بلاد الغرب، وهنا بدأ بمنتهى الحزم والتصميم والعمل على تحقيق حلمه في جمع وأعادة نشر تاريخ العلوم العربية.
في بادئ الأمر كتب بجامعة فرانكفورت عمله الاول للحصول على لقب برفيسور في فرع علمي نادر هو تاريخ العلوم الطبيعية، وسرعان ما أدرك أن جامعة فرانكفورت لا تلبي رغبته لتنفيذ خططه، وبعد ذلك بسنتين، أي عام 1963 أصدر المجلد الأول من (تاريخ التراث العربي) التي وصل عددها أثني عشر مجلداً في علوم العرب التي شملت العلوم الأدبية والطب و الكيمياء و الجغرافيا، ويعد أهم مستدرك لكتاب أستاذه الشهير كارل بروكلمان (تاريخ الادب العربي).
سعى لدى الدول العربية الى تطبيق فكرته الداعية الى تأسيس معهد دولي متخصص بتاريخ العلوم العربية الأسلامية، وقد شارك أربعة عشر بلداً عربياً فضلاً عن المنظمات والاصدقاء والمشجعين من العالم الأسلامي بالتبرع بثلث الأموال المقترحة كرأسمال أولي للجمعية ومنها العراق، وتبرعت الكويت وحدها بتأسيس المبنى المناسب قرب الجامعة وتجديده بالشكل الذي يلبي متطلبات المعهد.
وفي عام 1982 تم تأسيس (معهد تاريخ العلوم العربية والأسلامية) في أطار جامعة فرانكفورت، وقد منح فؤاد من قبل رئيس دولة المانيا وسام الأستحقاق من الدرجة الاولى في نفس العام، وكذلك حصل سنة 1978 جائزة الملك فيصل للعلوم الأسلامية، وتلا ذلك سنة 1979 حصوله على ميدالية غوتة من مدينة فرانكفورت.
في زيارته لبغداد تحدث كثيراً عن ذكرياته ومنها أنه كان منهمكاً بالبحث في مكتبة الجامعة فجاء أستاذه المستشرق الكبير كارل بروكلمان وسأله قائلاً: كم ساعة يا فؤاد تقضي في المكتبة؟ فأجاب فؤاد: أقضي من 10-12 ساعة في اليوم يا أستاذ.
فتعجب بروكلمان قائلاً: أني أقضي يومياً (16) ساعة في البحث والدراسة و لا أستطيع أن أنجز كل ما أريده فكيف يتسنى لك أنجاز أعمالك في وقت كهذا!!
كان شيخا كبيرا في السن وثقيل السمع لما سلمت عليه تعجبت من همته وهو في هذا السن في البحث !!!
كان من احد الكتب التي اجاد فيها وهي من اهتماماتي كتاب مسالك الابصار لابن فضل الله العمري حيث صور النسخة المخطوطة على شكل كتاب حتى تخلو من التصحيف
حاولت ان ابحث عن ترجمة له فوجدت له هذه الترجمة
شيخ المستعربين.. فؤاد سزكين
http://www.shaaubmagazine.com/upload/images/1374427622.jpg
ولد البرفيسور فؤاد سزكين عام 1924 في أستانبول، وفيها أكمل دراسته الأبتدائية والثانوية، وكان في نيته الدراسة في الجامعة التكنولوجية، الا أن أحد أقرباؤه أخذه الى المستشرق (هلموت ريتر) الذي كان يدرس هناك منذ عام 1926، وهو من أنشأ سلسلة (النشريات الأسلامية) التي نشرت عيون التراث العربي ولا زالت.
أقنع ريتر المسكون بحب التراث العربي فؤاد سزكين بدراسة التاريخ العربي الأسلامي فضلاً عن الرياضيات، لكي يرضي طموحه العلمي.
بدأ سزكين بتعلم اللغة العربية جيداً الى حد أنه أصبح في الفصل الدراسي السابع يتحدث بها مع أساتذته، وأصبح سزكين أستاذاً في جامعة أستانبول من عام 1954، وكان أهتمامه منذ وقت مبكر بمسألة نشر التاريخ الحقيقي للعلوم العربية وتأثيرها على بلاد الغرب، وهنا بدأ بمنتهى الحزم والتصميم والعمل على تحقيق حلمه في جمع وأعادة نشر تاريخ العلوم العربية.
في بادئ الأمر كتب بجامعة فرانكفورت عمله الاول للحصول على لقب برفيسور في فرع علمي نادر هو تاريخ العلوم الطبيعية، وسرعان ما أدرك أن جامعة فرانكفورت لا تلبي رغبته لتنفيذ خططه، وبعد ذلك بسنتين، أي عام 1963 أصدر المجلد الأول من (تاريخ التراث العربي) التي وصل عددها أثني عشر مجلداً في علوم العرب التي شملت العلوم الأدبية والطب و الكيمياء و الجغرافيا، ويعد أهم مستدرك لكتاب أستاذه الشهير كارل بروكلمان (تاريخ الادب العربي).
سعى لدى الدول العربية الى تطبيق فكرته الداعية الى تأسيس معهد دولي متخصص بتاريخ العلوم العربية الأسلامية، وقد شارك أربعة عشر بلداً عربياً فضلاً عن المنظمات والاصدقاء والمشجعين من العالم الأسلامي بالتبرع بثلث الأموال المقترحة كرأسمال أولي للجمعية ومنها العراق، وتبرعت الكويت وحدها بتأسيس المبنى المناسب قرب الجامعة وتجديده بالشكل الذي يلبي متطلبات المعهد.
وفي عام 1982 تم تأسيس (معهد تاريخ العلوم العربية والأسلامية) في أطار جامعة فرانكفورت، وقد منح فؤاد من قبل رئيس دولة المانيا وسام الأستحقاق من الدرجة الاولى في نفس العام، وكذلك حصل سنة 1978 جائزة الملك فيصل للعلوم الأسلامية، وتلا ذلك سنة 1979 حصوله على ميدالية غوتة من مدينة فرانكفورت.
في زيارته لبغداد تحدث كثيراً عن ذكرياته ومنها أنه كان منهمكاً بالبحث في مكتبة الجامعة فجاء أستاذه المستشرق الكبير كارل بروكلمان وسأله قائلاً: كم ساعة يا فؤاد تقضي في المكتبة؟ فأجاب فؤاد: أقضي من 10-12 ساعة في اليوم يا أستاذ.
فتعجب بروكلمان قائلاً: أني أقضي يومياً (16) ساعة في البحث والدراسة و لا أستطيع أن أنجز كل ما أريده فكيف يتسنى لك أنجاز أعمالك في وقت كهذا!!