المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الشيخ الوقور وركاب القطار؟؟


دبوس
10-Oct-2007, 04:48 PM
>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل سمعتم بقصة الشيخ الوقور وركاب القطار ؟؟ >إذا فاقرءوها الآن فكم هي شيقة !! وكم هي معبرة !! وكم هي خاصة بكل واحد منا >!! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !! حصلت هذه القصة في أحد >القطارات ... ففي ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل .. صعد كل >الركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخرا .. لكن من حسن حظه أن القطار >لم يفته .. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على >كل مقصورات القطار .. توجه إلى المقصورة الأولى ... فوجد فيها أطفالا صغارا >يلعبون و يعبثون مع بعضهم .. فأقرأهم السلام .. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي >يشع نورا وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهم الهيبة والوقار له .. أهلا أيها >الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ؟؟ .. >فأجابوه : مثلك نحمله على رؤسنا .. ولكن !!! ولكن نحن أطفال صغار في عمر >الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى ألا تجد راحتك معنا ونسبب لك >إزعاجا .. كما أن وجودك معنا قد يقيد حريتنا .. ولكن إذهب إلى المقصورة التي >بعدنا فالكل يود استقبالك ... توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية .. فوجد >فيها ثلاثة شباب يظهر انهم في آخر المرحلة الثانوية .. معهم آلات حاسبة >ومثلثات .. وهم في غاية الإنشغال بحل المعادلات الحسابية والتناقش في النظريات >الفيزيائية .. فأقرأهم السلام .... ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحة برؤية >ذلك الشيخ الوقور .. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. >هكذا قالوها .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ..!!! فأجابوه لنا كل الشرف >بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن !!! ولكن كما ترى نحن مشغولون بالجا والجتا >والمثلثات الهندسية .. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفع أصواتنا .. ونخشى أن >نزعجك أو ألا ترتاح معنا .. ونخشى أن وجودك معنا جعلنا نشعر بعدم الراحة في >هذه الفرصة التي نغتنمها إستعدادا لإمتحانات نهاية العام .. ولكن توجه إلى >المقصورة التي تلينا .. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه ... >أمري إلى الله .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية .. فوجد شاب وزوجته >يبدوا أنهم في شهر عسل .. كلمات رومانسية .. ضحكات .. مشاعر دفاقة بالحب >والحنان ... أقرأهما السلام .. فتهللوا لرؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. أهلا >بذي الجبين الوضاء .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس معهما في المقصورة >؟؟؟ فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته .. ولكن !!! .. ولكن كما ترى نحن >زوجان في شهر العسل .. جونا رومانسي .. شبابي .. نخشى ألا تشعر بالراحة معنا >.. أو أن نتحرج متابعة همساتنا أمامك .. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهم >مقصورتهم .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها .. فوجد شخصان في آوخر >الثلاثينيات من عمرهما .. معهما خرائط أراضي ومشاريع .. ويتبادلان وجهات النظر >حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما .. وأسعار البورصة والأسهم .. فأقرأهما >السلام ... فتهللا لرؤية .. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الشيخ >الوقور .. أهلا وسهلا بك يا شيخنا الفاضل .. فسألهما إن كانا يسمحان له >بالجلوس ؟؟؟ فقالا له : لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا ... بل أننا >محظوظين حقا برؤية وجهك الو ضاء .. ولكن !!!! " يالها من كلمة مدمرة تنسف كل >ما قبلها " .. كما ترى نحن بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارة والمال وسبل >تحقيق ما نحلم به من مشاريع .. حديثنا كله عن التجارة والمال .. ونخشى أن >نزعجك أو ألا تشعر معنا بالراحة .. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطار >يتمنون مجالستك .. وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة .. وجد فيها عائلة >مكونة من أب وأم وابنائهم .. لم يكن في المقصورة أي مكان شاغر للجلوس .. قال >لهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فردوا عليه السلام .. ورحبوا به ... >أهلا أيها الشيخ الوقور .. وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس .. طلبوا منه أن >يتكرم عليهم ويشاركهم مقصورتهم .. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد .. أزيحوا هذه >الشنط عن الطريق .. تعال يا عبد الله اجلس في حضن والدتك .. أفسحوا مكانا له >.. حمد الله ذلك الشيخ الوقور .. وجلس على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير >في القطار .. توقف القطار في إحدى المحطات ... وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة >.. فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطي كل أفراد العائلة التي سمحوا له بالجلوس >معهم كل ما يشتهون من أكل .. وطلب لنفسه " سندويتش بالجبنة " ... أخذت العائلة >كل ما تشتهي من الطعام .. وسط نظرات ركاب القطار الذين كانوا يتحسرون على عدم >قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم .. كان يريد الجلوس معنا ولكن .. صعد بائع العصير >إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور .. وطلب منه أن يعطي أفراد العائلة ما >يريدون من العصائر على حسابه وطلب لنفسه عصير برتقال .. يا الله بدأت نظرات >ركاب القطار تحيط بهم .. وبدأوا يتحسرون على تفريطهم .. آه كان يريد الجلوس >معنا ولكن ... صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور >وطلب مجلة الزهرات أمل هذه الأمة .. للأم ... ومجلة كن داعية .. للأب .... >ومجلة شبل العقيدة للأطفال .... وطلب لنفسه جريدة أمة الإسلام .. وكل ذلك على >حسابه ... ومازالت نظرات الحسرة بادية على وجوه كل الركاب ... ولكن لم تكن هذه >هي حسرتهم العظمى ... توقف القطار في المدينة المنشودة .. واندهش كل الركاب >للحشود العسكرية والورود والإحتفالات التي زينت محطة الوصول .. ولم يلبثوا حتى >صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جدا .. وطلب من الجميع البقاء في أماكنهم حتى >ينزل ضيف الملك من القطار .. لأن الملك بنفسه جاء لاستقباله .. ولم يكن ضيف >الملك إلا ذلك الشيخ الوقور .. وعندما طلب منه النزول رفض أن ينزل إلا بصحبة >العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك .. فوافق الملك واستضافهم في الجناح >الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا .. وتمتعوا بمناظر >القصر المنيف .. وحدائقه الفسيحة .. هنا تحسر الركاب على أنفسهم أيما تحسر .. >هذه هي حسرتهم العظمى .. وقت لا تنفع حسرة .. والآن بعد أن استمتعنا سويا بهذه >القصة الجميلة بقي أن أسألكم سؤالا ؟؟؟ من هو الشيخ الوقور ؟ ولماذا قلت في >بداية سرد القصة : وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها >لحظة بلحظة .. !! أعلم إنكم كلكم عرفتموه .. وعرفتم ما قصدت من وراء سرد هذه >القصة .. لم يكن الشيخ الوقور إلا الدين ... إبليس عليه لعنة الله إلى يوم >الدين توعد بإضلالنا .. وفضح الله خطته حينما قال في كتابه الكريم { ولأمنينهم >} إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفع منه فلن >ينجح في إبعادنا عن الدين ... وسيفشل حتما .. ولكنه أتانا من باب التسويف .. >آه ما أجمل الإلتزام بالدين .. ولكن مازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من >اللعب واللهو .. حرام نقيدهم .. عندما يكبرون قليلا سوف نعلمهم الدين ونلزمهم >به .. ما اجمل الإلتزام بالدين ولكن .. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة .. >بالواجبات والإمتحانات .. بعد ما ينهوا دراستهم سيلتزمون بالدين .. وسيتعلمونه >.. أو مازلنا في شهر العسل .. الدين رائع ولكن سنلتزم به غدا .. مازلنا نكون >أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتم كثيرا بديني .. وسألتزم به >.. ولا ندري هل يأتي غدا ونحن أحياء .. أم نكون وقتها تحت الثرى .... !!! >التسويف هو داء نعاني منه في أمورنا كلها .. نؤمن بالمثل القائل : لا تؤجل عمل >اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع .. لذا نفشل في بناء >مستقبلنا في الدنيا .. كما في الآخرة .. فالعمر يمضي ونحن نردد .. غدا سأفعل >.. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغ من هذه .. مازلت صغيرا إذا كبرت سأفعلها .. بعد >أن أتزوج سألتزم بالدين .. بعد أن أتخرج .. بعد أن أحصل

عبدالعزيز الفيصل
22-Oct-2007, 01:36 PM
الله يعطيك العافية أخـــوي دبوس

د.كايف
23-Oct-2007, 10:55 AM
والله قصة مفييدة جدا
واشكرك على حسن اختيارك لها

MaLuK
26-Oct-2007, 02:49 AM
القصه رائعـــة ومشوقه
الله يعطيك العافيه دبوس

MaLuK

تركي ابو متعب
27-Oct-2007, 04:57 AM
يعطيك العافية

سمو الملكي
02-Nov-2007, 04:03 AM
يعطيك ربي الف الف عافيه

سلمت يداك وجزاك ربي كل خيررررر
تقبل مروري ولا تحرمنا من جديدك