MaLuK
17-Oct-2007, 01:16 AM
تصور نفسك بعد مائة ستة من قوتك حينما توضع في قبرك ويأكلك الدود وتصير تراباً.
ربما جاء رجل فأخذ رمادك وصنع منه إناءً من الفخار فشرب منه وهو لا يدري أن هذا الإناء كان رجلاً من الرجال في يوم من الأيام!!
بل ربما جاء رجل وصنع منك لبنةً ووضعت في جدار فصرت لبنةً في جدار!!
يذكر القرطبي في " التذكرة ":
أن رجلين تخاصما على جدار فيما بينهما، فأنطق الله-عز وجل- لبنةً من الجدار فقالت: يا هذان، فيما تختصمان؟ فوالله إنني كنت يوماً ملكاً من ملوك الدنيا، فملكت فيها مائة سنة ثم مِتّ فتحللت تراباً، فضللت كذا وكذا من السنين، ثم جاء خزاف "أي فخار" فصنع مني إناءً من الفخار، فشرب الناس فيه كذا وكذا من السنين، ثم تكسرت فسرت تراباً كذا وكذا من السنين، ثم صاحب هذا الجدار فصنع مني اللبنة التي ترون !! ففيم الخِصام؟! وفيم تتشاجران؟!.
إننا لو أبصرنا لعلمنا أنا الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة، فما تكالبنا عليها ولا تسارعنا ولا تنافسنا، ولذلك كنت أقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال ( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقا كافراً منها شربة ماء).
أمـــــرُّ علــى المـــــقابر كل حــين و لا أدري بــــأي الأرض قـــــبري
وأفرح بالغنى إن زاد مالـــــــــــي ولا أبكي على نقصان عمـــــــري
للموت فاعمل يا عبد الله، فأنك ملا قيه:
للموت فاعمل بـجد أيها الرجـــل وعلم بأنك من دنياك مرتحـــــــل
إلى متى أنت في لهو ولعــــــــب تمسي وتصبح باللذات مشتغـــل
كأننـــي بك يا ذا اللهو في كـرب بين الأحبة قد أودي بك الأجــــل
لما رأوك مريـــــعاً بينهم جزعوا وودعوك وقالوا مضى الرجــــل
فاعمل لنفسك يا مسكين في مهل ما دام ينفعك التذكــــــار والعمل
إن التقى جنان الخلد مســــــكنه ينال حوراً عليها التـــاج والحلل
والمجرمون بنار لا خمود لـــها في كل وقت من الأوقات تــشتعُل
ربما جاء رجل فأخذ رمادك وصنع منه إناءً من الفخار فشرب منه وهو لا يدري أن هذا الإناء كان رجلاً من الرجال في يوم من الأيام!!
بل ربما جاء رجل وصنع منك لبنةً ووضعت في جدار فصرت لبنةً في جدار!!
يذكر القرطبي في " التذكرة ":
أن رجلين تخاصما على جدار فيما بينهما، فأنطق الله-عز وجل- لبنةً من الجدار فقالت: يا هذان، فيما تختصمان؟ فوالله إنني كنت يوماً ملكاً من ملوك الدنيا، فملكت فيها مائة سنة ثم مِتّ فتحللت تراباً، فضللت كذا وكذا من السنين، ثم جاء خزاف "أي فخار" فصنع مني إناءً من الفخار، فشرب الناس فيه كذا وكذا من السنين، ثم تكسرت فسرت تراباً كذا وكذا من السنين، ثم صاحب هذا الجدار فصنع مني اللبنة التي ترون !! ففيم الخِصام؟! وفيم تتشاجران؟!.
إننا لو أبصرنا لعلمنا أنا الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة، فما تكالبنا عليها ولا تسارعنا ولا تنافسنا، ولذلك كنت أقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال ( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقا كافراً منها شربة ماء).
أمـــــرُّ علــى المـــــقابر كل حــين و لا أدري بــــأي الأرض قـــــبري
وأفرح بالغنى إن زاد مالـــــــــــي ولا أبكي على نقصان عمـــــــري
للموت فاعمل يا عبد الله، فأنك ملا قيه:
للموت فاعمل بـجد أيها الرجـــل وعلم بأنك من دنياك مرتحـــــــل
إلى متى أنت في لهو ولعــــــــب تمسي وتصبح باللذات مشتغـــل
كأننـــي بك يا ذا اللهو في كـرب بين الأحبة قد أودي بك الأجــــل
لما رأوك مريـــــعاً بينهم جزعوا وودعوك وقالوا مضى الرجــــل
فاعمل لنفسك يا مسكين في مهل ما دام ينفعك التذكــــــار والعمل
إن التقى جنان الخلد مســــــكنه ينال حوراً عليها التـــاج والحلل
والمجرمون بنار لا خمود لـــها في كل وقت من الأوقات تــشتعُل